•  
  •  
  •  
  •  
  •  

كيف ستكون النهاية ؟ نهاية زمن التخلف و الجهل و الإنحطاط الثقافي . و ما الحلول لكسر سطح الأمية و الجهل و فتح صفحة الإنفتاح على العلوم و الثقافات. و متى سيفين الحكام المتجبرون الذين كتموا ثروات الدول و أعطوها لأخرى. ألا يخجل هؤلاء؟ ألا يحسون أن البلاد بحاجة لمساعدة الجمبع؟ ألا يخافون يوما كان شره مستطيرا؟ ألا يهابون الله يوم يقوم البشر للحساب؟ لكن السؤال المطروح هنا أين هم من يحبون البلاد؟ وهنا نجد أنفسنا أمام خيارين غامضين أولهما أقرب إلى الصواب وهما أهم غير موجودين أم أن هناك من يخفيهم؟ نطرح سؤالا آخر ألا ترى صديقي القارئ أن وضع الثقافة ببلداننا وضع ميؤوس منه وحرج للغاية؟ ألا ترى أن دولنا لا تعيرها جزءا من أولوياتها؟ فلماذا لا تعوض مئات البرامج السياسية ببرامج ثقافية تكسب المواطن نظرة متفائلة للمستقبل و ثقافة تجعله ذا تفكير واسع و ذا معرفة شاملة عن كل المجالات ؟ لكننا الآن نتساءل : ما هو الحل لنشر الثقافة الأكثر إفادة ؟ ان نعلم أجيالنا ثقافاتنا القديمة التي أخرجت عظماء العرب و قواده في مجالات متعددة أم أن نطلعهم على علوم عصرية تجعلهم منفتحين على علوم جديدة كالتكنلوجيا و الإعلامية و غيرها؟ و هنا نجد أنفسنا أمام مفترق طرق مفادها أننا لو اهتممنا بقديم العلوم و أهملنا العصرية منها سنجد أنفسنا نحن الذين أردنا التفوق على الغرب بعيدين كل البعد عما توصلوا إليه و نجد أنفسنا في آخر المراتب و المنازل. كذلك فلو درسنا العلوم العصرية و أهملنا علوم أسلافنا سنفقد جزءا كبيرا من الثقافة و العلوم مثل الطب و الفلك و غيره . فالحل هنا عزيزي القارئ يكمن في مزج العلوم العصرية بالقديمة للتحصل على جيل ذا ثقافة شاملة.
و لكن الوسيلة المثلى للتحصل على المعلومات و تحصيل العلم هي الكتب. فأسالك ألست مقصرا في حق هذا الكتاب؟ الست جاعل له آخر أولوية من أولوياتك؟ فما التطور دون كتاب؟ و ما الرقي دون هذا الصديق الصغير الذي لا يعرف الغدر و لا التغيير فهو دائما ما يجعلك تكتسب الجديد و تعلم ما لم تكن تعلمه. أليست أول خطوة نحو التقدم أن نجعل الكتاب أول أولوياتنا؟ فبه رقي المجتمع و تحضر الشعوب و أعلم يا صديقي أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فلا تمني نفسك بطيب العيش و الهناء دون أن تغير من نفسك و تتنازل لغيرك فيتنازل لك.