•  
  •  
  •  
  •  
  •  

كعادتنا مساء كل سبت ننتظر بفارغ الصبر البرامج الحافلة بالمنوعات الشيقة و فيما نحن نتذاكر احداث الحلقة الاخيرة من المسلسل طرق الباب و اذا بالطارق عمي سالم
استبشرنا بقدومه و هرعنا نقبله. دعا ابي العم سالم الى الجلوس و قبل ان يستقر الى جانبه اعرج على التلفاز فأطفاه و انقلب الفرح استياء. سال ابي عن احوال الاهل والاقارب فأخبره العم بأحوال الاوليين والاخرين احس العم سالم بضجرنا فقرر ان يروي لنا من حكاياته الشيقة التي تتضمن معاني مفيدة تساعدنا على التغلب على صعوبات الحياة بدا العم سالم حكايته بالبسملة
بسم الله الرحمان الرحيم كانت الشمس قد بدأت تغمر الارجاء و كان الفلاحون هنا و هناك في الحقول اليانعة و كان عبد الهادي يزيح الطين و الماء المندفع نحو حقله. وفجأة سمع عبد الهادي نداء استغاثة بقرة مسعود سقطت في البئر
التوت الاعناق و تراحت الايدي و اتجه الجميع نحو بئر الساقية و هم يلهثون نظر مسعود الى البئر و سالت دمعتان حارتين اختلط بعرقه المتصبب و انعقد لسانه و خارت قواه و سقط على الارض لا يقدر على الحركة . لم يتشجع احد من الفلاحين سوى عبد الهادي الذي شمر عن ذراعيه و قفز في البئر امسك البقرة من بطنها و طلب من احدهم ربطها بحبل فهب رجل من ناحيته كاد ان يسقط فاسنده عبد الهادي رغم ما كان بينهما من خلاف و صار الحمل كبيرا على عبد الهادي فساعده ثلاثة من الفلاحين و استطاعوا ان ينقذوا البقرة من براثن الموت لكن عبد الهادي بقي داخل البئر في الظلمة الحالكة خاف الجميع عليه و ها هي الا لحظة حتى خرج عبد الهادي من البئر سالما اصيب ببعض الجروح في قدميه انقطع الم سالم عن الكلام و ترشف القليل من الشاي ثم اضاف .
انظروا الى روح شجاعة وذكاء هذا الرجل لقد خاطر بحياته في سبيل انقاذ سعادة غيره. فاذا حلت مصيبة لاح
فكأنما حلت باهل القرية جميعا. ويجب ان يتعاونوا لإيجاد حل. وانظروا كذلك الى الروح التضامنية التي لا تفاهي مال الدنيا كله و لن تتقدم الشعوب ما لم تغرس هذه القيم فيهم.
دقت الساعة تشير الى منتصف الليل فانتبهنا اننا سهونا على غير عادتنا فذهبنا الى النوت مستمتعين بقصة عبد الهادي الذي اصبح يضرب به المثل في بيتنا و قد الححنا على العم سالم في ان يقضي ليلة اخرى معنا لما وجدناه من متعة في مسامرته